منذ نحو ثمانية أشهر، أُلغيت بوليصتا تأمين على الممتلكات في لبنان تعودان إلى شخصين أُدرجا على لائحة العقوبات الأميركية، بعد الاشتباه بقيامهما بعمليات تبييض أموال. تُعدّ هذه الواقعة مثالًا على إحدى الوسائل المعتمدة لتبييض الأموال عبر شركات التأمين، والتي تبرز أكثر من خلال بوالص التأمين على الحياة.
كسائر القطاعات والمؤسسات اللبنانية، تعاني شركات التأمين من تداعيات الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية وتعدد أسعار الصرف بين المعتمد من مصرف لبنان، وذلك الفعلي والغالب،
المصارف تبيع عقود التأمين على كونتواراتها. سلوك مخالف للمادة 152 من قانون النقد والتسليف تغاضى عنه مصرف لبنان لسنوات، قبل أن يُجبر، اليوم، على الالتفات إليه بعدما تلقّى كتاباً من لجنة مراقبة هيئات الضمان تطالبه بمنع المصارف من الترويج لعقود التأمين وبيعها في أروقتها.